|
يتناول هذا الكتاب المرحلة "الكلاسيكية" في الفلسفة العربية الإسلامية، من أوائل القرن التاسع وحتى أواخر القرن الثالث عشر. وهو يعرض لعلم الكلام والفلسفة والتصوف النظري كتيارات فكرية موحدة ومتكاملة، وفي الباب المكرس للفلسفة توقف المؤلفان بشكل أساسي عند المشائية الشرقية والأبيستمولوجية (المعرفية).
وسوف يلاحظ القارئ أن المؤلفين لم يكونا ميالين للأخذ بعدد من الستيروتيبات (التصورات المقولبة)، والكليشيهات الشائعة عن الفلسفة العربية الإسلامية عامة، وعن طبيعة تياراتها الساسية خاصة. وليس المقصود هنا الستيروتيبات الخاطئة المعروفة، التي تشكلت على الأرضية الايديولوجية للمركزية الأوروبية، والتي ترد مآثر فلسفة الإسلام إلى شروحهم ـ المرفقة إلى هذا الحد أو ذاك ـ على التركة اليونانية، ونقل هذه التركة، من ثم، إلى أوروبا المسيحية القروسطية. |