|
كان هدف الرحلة المعلن زيارة دول المغرب العربي والمستقلة أو حديثة الاستقلال، والوقوف على أوضاعها الحقيقية، ومحاولة بناء أواصر علاقة معها في مرحلة مصيرية من تاريخها، أما الهدف الثاني المعلن جزئياً فكان البحث في إمكانيات إنشاء فروع للبنك العربي في هذه الأقطار، وقد صرح كاتب هذه الرحلة بذلك في ختام حديثه عن زيارة مراكش ولقائه العاهل المغربي محمد الخامس.
وأهمية هذه الرحلة تكمن في الزمن الذي تمت فيه حيث كانت المشاعر القومية العربية تتسم بالرومانسية، والشعارات كانت تحجب كتامة الواقع والظروف المعقدة للدول العربية بعد الاستقلال، ولعل رحالتنا محمد سعيد الزعيم ورفيقه عبد الحميد شومان، كانا من أوائل الشخصيات العربية التي فكرت بالوحدة الاقتصادية وتنبهت إلى أهميتها مبكراً، وهو ما احتاج إلى نصف قرن بعدهما ليدرك العرب أهمية العامل الاقتصادي في بناء الوحدة العربية. |