|
لغة أليفة ورشيقة، في نبرة خفيضة ومسترخية تنطوي على تأملات لافتة في حوار داخلي رخيم ومتخفف من الزوائد، وإن تقنعت بشيء من الحزن الشفيف، بساطة لا تخلو من عمق، وبوح إنساني أنيق يتسم بإيحاء دلالي ملون ومتعدد الطبقات.
تتفصد الأنوثة في مجمل قصائد المجموعة تأملاً صريحاً وجذاباً خارج حفل التعري الأيروسي السائد في موجات متشابهة ومتداخلة أحياناً في مجمل النماذج الشعرية الأنثوية في الشعر العربي.
العبارات في قصائد هذه المجموعة مختزلة بإيجاز وافٍ، ومفرداتها منحوتة بعناية وتلقائية، لذلك لا تعاني الجملة الشعرية في مجمل القصائد من الإنهاك في التراكيب اللغوية، ولا تتكلف أو تنحو نحو التصنع في استعارة التجربة. ومن هنا يتحول الشعر، منذ عنوان المجموعة اللافت، إلى اعتراف صغير وهادئ، ومضاد للوشاية.
تمنح اللجنة هذه المجموعة (جائزة الديوان الأول) لما تتسم به من قدرة واضحة على الإصغاء إلى العالم الداخلي، بنكهة يسيرة من الصوفية والعزلة الفاعلة، وتثميناً لقدرتها على تحويل الأشياء الخارجية إلى ممكنات ثرية للتأمل. [لجنة تحكيم الجائزة] |